الشيخ عباس القمي

152

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

إجتنب المحرّمات ، ومن زهد في الدنيا استهان بالمصيبات ، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات . . . الخ . قال السيّد رحمه اللّه في موضع آخر : وسأله رجل أن يعرّفه ما الايمان ، فقال : إذا كان غد فأتني حتّى أخبرك على أسماع الناس ، فإن نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك ، فإنّ الكلام كالشاردة يثقفها هذا ويخطئها هذا ، وقد ذكرنا ما أجابه عليه السّلام به فيما تقدم من هذا الباب ، وهو قوله عليه السّلام : الايمان على أربع شعب . . . الخ « 1 » . باب أدنى ما يكون به العبد مؤمنا ، وأدنى ما يخرجه عنه « 2 » ، فأدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يشهد أن لا اله الّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، ويقرّ بالطاعة ، ويعرف إمام زمانه . وأدنى ما يخرج به من الإيمان : الرأي يراه مخالفا للحقّ فيقيم عليه ، وفي العلوي : وأدنى ما يكون به ضالّا أن لا يعرف حجّة اللّه في ارضه وشاهده على خلقه ، الذي أمر اللّه تعالى بطاعته وفرض ولايته . باب انّ العمل جزء الإيمان ، وانّ الإيمان مبثوث على الجوارح « 3 » . الكافي : العلوي عليه السّلام : وما خلق اللّه ( عزّ وجلّ ) خلقا أكرم على اللّه ( عزّ وجلّ ) من مؤمن ، لأن الملائكة خدّام المؤمنين ، وانّ جوار اللّه للمؤمنين ، وانّ الجنة للمؤمنين ، وانّ الحور العين للمؤمنين « 4 » . الكافي : عن أبي عمرو الزبيريّ قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيّها العالم ، أخبرني أيّ الأعمال أفضل عند اللّه ؟ قال : ما لا يقبل اللّه شيئا الّا به . قلت : وما هو ؟ قال : الإيمان باللّه الذي لا اله الّا هو أعلى الأعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظّا . قال : قلت : ألا تخبرني عن الإيمان أقول هو وعمل أم قول بلا عمل ؟ فقال : الإيمان عمل كلّه

--> ( 1 ) ق : كتاب الايمان / 27 / 199 ، ج : 68 / 349 . ( 2 ) ق : كتاب الايمان / 29 / 217 ، ج : 69 / 16 . ( 3 ) ق : كتاب الايمان / 30 / 218 ، ج : 69 / 18 . ( 4 ) ق : كتاب الايمان / 30 / 218 ، ج : 69 / 19 .